يشهد جناح وزارة تكنولوجيات الاتصال ضمن فعاليات معرض تونس الدولي للكتاب في دورته الاربعين، مشاركة مجموعة من الشركات الناشئة التونسية، التي تقف وراءها كفاءات شابة، والمختصة في تطوير حلول رقمية في مجالات التربية الرقمية، والصناعات الثقافية، والتكنولوجيات الحديثة، في إطار دعم الابتكار وربط قطاع النشر بالتحول الرقمي.
يشهد جناح وزارة تكنولوجيات الاتصال ضمن فعاليات معرض تونس الدولي للكتاب في دورته الاربعين، مشاركة مجموعة من الشركات الناشئة التونسية، التي تقف وراءها كفاءات شابة، والمختصة في تطوير حلول رقمية في مجالات التربية الرقمية، والصناعات الثقافية، والتكنولوجيات الحديثة، في إطار دعم الابتكار وربط قطاع النشر بالتحول الرقمي. وفي هذا السياق أفادت سنية غرس الله، مديرة بوزارة تكنولوجيات الاتصال، في تصريح لـ(وات)، ان اختيار هذه الشركات تمّ إثر طلب ترشحات مفتوح شمل مختلف المبادرات التي تقدّم منتجات أو منصات رقمية ذات صلة مباشرة أو غير مباشرة بعالم الكتاب والتربية الرقمية. وأضافت أن جميع الشركات المشاركة متحصلة على علامة "شركة ناشئة" (STARTUP)، وتعمل على تطوير حلول رقمية تشمل الألعاب التعليمية، والمنصات التثقيفية، وتطبيقات الروبوتيك، إلى جانب مشاريع في مجال الصناعات الإبداعية. وبينت أنّ التربية الرقمية لم تعد تقتصر على التعليم التقليدي، بل أصبحت تشمل مجالات متنوعة، من بينها تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز التي تتيح القيام بزيارات افتراضية للمواقع الأثرية، بما يمكن الزوار من اكتشاف التراث الوطني بطرق تفاعلية. وأشارت إلى أنه تم اختيار عدد من الشركات من بين أكثر من 12 مترشحة، بما يضمن تمثيلا لمختلف اختصاصات التكنولوجيا التعليمية. وفي مجال التكوين في المهارات الرقمية، قدّمت شركة "RBK"، بالشراكة مع Talentiwide""، برامج تدريبية موجهة للطلبة والمهنيين، بما في ذلك الراغبين في إعادة التوجيه المهني، مع التركيز على إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف الدورات التكوينية، استجابة لمتطلبات سوق الشغل. كما عرضت شركة "Declitech Innovation" برنامجا رقميا موجها للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة، يهدف إلى تنمية مهاراتهم في مجالات البرمجة والروبوتيك والتفكير الإبداعي. ومن جهتها، قدّمت منصة ""SgharToon حلولا رقمية لفائدة الأطفال الذين يعانون من صعوبات في التعلم، من بينها عسر القراءة وفرط الحركة، عبر تطبيق يعتمد على ألعاب الفيديو لاكتشاف هذه الاضطرابات وربط الأطفال بالأخصائيين. وأوضحت المشرفة على المشروع ان المنصة متاحة مجانا للأولياء، وتعتمد نموذجا اقتصاديا قائما على اشتراكات الأخصائيين، مع شراكات قائمة مع وزارة التربية تشمل التدخل في المدارس العمومية. وفي ما يتعلق برقمنة المحتوى التعليمي، استعرضت شركة "Edulyza" منصة تفاعلية تتيح للتلاميذ إنجاز تمارين واختبارات مع الحصول على تقييم فوري للنتائج، في تجربة تحاكي الامتحانات الرسمية، وذلك بالاعتماد على محتوى يتم تطويره بالتعاون مع مختصين في البيداغوجيا لضمان مطابقته للبرامج التعليمية. كما تم تقديم مشروع رقمنة المؤسسات التربوية، الذي يوفر منظومة رقمية متكاملة لإدارة المدارس تشمل الجوانب الإدارية والمالية والبيداغوجية، إلى جانب خدمات التواصل، مع التأكيد على اعتماد حلول محلية لتخزين المعطيات وضمان حمايتها. وفي مجال تكنولوجيات التعليم، قدّمت شركة "EdTrust"، التي تأسست سنة 2021، منصة رقمية موجهة أساسا للمدارس الخاصة، تمكن من تنظيم الجوانب الإدارية والبيداغوجية وتعزيز التواصل مع الأولياء. وأفاد ممثل الشركة ان المنصة تستعمل حاليا من قبل أكثر من 150 مؤسسة تربوية في تونس، لفائدة ما يفوق 35 ألف تلميذ، مع توجه نحو التوسع في عدد من البلدان الإفريقية، من بينها كينيا، وطموح لتعميم الحل على المؤسسات التربوية العمومية. وفي سياق دعم الكفاءات الرقمية، عرضت شركة "Digihunt" منصة ""codeduel.net، وهي منصة تكنولوجية موجهة للشركات والأفراد، تتيح تقييم المهارات التقنية اعتمادا على معطيات دقيقة، وتحديد حاجيات التكوين، إضافة إلى توفير مسارات تدريبية متكاملة تمكّن المستخدمين من تطوير مهاراتهم في مجالات متعددة على غرار تحليل البيانات وتطوير البرمجيات. كما تم تقديم شركة "TunBra" التي تعمل على تطوير حلول تكنولوجية لفائدة الأشخاص فاقدي البصر، من خلال تصميم طابعات مخصصة لهذه الفئة، مرفقة ببرمجيات مهيأة تضمن سهولة الاستعمال، في مبادرة تهدف إلى تعزيز الإدماج الرقمي. وفي مجال تثمين التراث، عرضت شركة "DCX" تجارب رقمية تعتمد على تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز لإعادة بناء المواقع الأثرية، بما يتيح للزوار استكشافها بطريقة تفاعلية، فيما قدّمت شركة Historiart"" حلولا مماثلة ترتكز على إعادة البناء ثلاثي الأبعاد لعدد من المواقع التاريخية التونسية مثل دقة وقرطاج وسبيطلة. وفي سياق متصل بعالم الكتاب، تم عرض منصة Linkbook"" التي تتيح للمستخدمين تبادل الكتب أو بيعها أو التبرع بها، في إطار تشجيع المطالعة وتيسير تداول الكتب. ويعكس حضور هذه الشركات الناشئة، التي يقودها شباب تونسي، تنوع مجالات الابتكار الرقمي في تونس، خاصة في تقاطعها مع قطاعي التعليم والثقافة، في ظل مساعٍ متواصلة لدعم هذا النسيج المؤسساتي وتمكينه من فرص الظهور والترويج لمنتجاته، وفتح آفاق جديدة للتطوير والتوسع على الصعيدين الإقليمي والدولي.